البغدادي
130
خزانة الأدب
وأنشد بعده وهو 3 ( الشاهد الخامس والسبعون بعد المائتين ) ) الوافر * لو أنّك يا حسين خلقت حرّا * وما بالحرّ أنت ولا الخليق * على أن فيه دليلاً على جواز تقديم الخبر المنصوب إذ الباء لا تدخل إلاّ على الخبر المنصوب . وعلى هذا بني أبو عليّ والزمخشريّ امتناع دخولها على ما التميمية وأجازه الأخفش . قال أبو عليّ في إيضاح الشعر : أمّا ما انشده بعض البغداديين : * أما والله عالم كل غيبٍ * وربّ الحجر والبيت العتيق * * لو أنّك يا حسين خلقت حرّا * وما بالحرّ أنت ولا الخليق * فإنّه يكون شاهداً على ما حكاه أبو عمرو في نصب خبر ما مقدّما . ومن دفع ذلك أمكن أن يقول إن الباء دخلت على المبتدأ وحمل ما على أنها ما التميمية . ويقوى أن ما حجازيّة أنّ أنت أخصّ من الحرّ فهو أولى بأن يكون الاسم ويكون الحرّ الخبر . انتهى .